العلامة الحلي
274
مختلف الشيعة
تكون تجارة عن تراض منكم " ( 1 ) وليس الرجوع تجاره ولا عن تراض ، والاستصحاب منقوض بمثله وبقوة السبب بظهور أثره ، وبما رواه إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الصادق - عليه السلام - قال : أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك ، فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها ، وقال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : من رجع في هبته فهو كالراجع في قيئه ( 2 ) . احتج الآخرون بأصالة بقاء الملك على صاحبه . وبما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء أم لا ؟ فقال : يجوز الهبة لذوي القربى والذي يثاب من هبته ، ويرجع في غير ذلك إن شاء ( 3 ) . وفي الصحيح عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع ، وإلا فليس له ( 4 ) " . والجواب : الأصل قد زال بتجدد الملك الثاني فيستصحب حكم الثاني ، لطريانه على الأول وإزالته إياه ، والثابت الموجود أقوى تأثيرا من المنفي المعدوم ، وتحمل الروايات على ما إذا لم يوجد التصرف . مسألة : إذا كانت الهبة أمة أو دابة حائلا فحملت عند المتهب ولم يتصرف أو تصرف وسوغنا الرجوع معه فرجع الواهب قبل الوضع لم يكن له الرجوع في
--> ( 1 ) النساء : 29 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 158 ح 653 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام الهبات ح 6 ج 13 ص 336 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 158 ح 650 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام الهبات ح 3 ج 13 ص 342 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 153 ح 627 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أحكام الهبات ح 1 ج 13 ص 341 .